الكوتش وذاكرة المستفيد ( الحلقة الأولى )
في الحلقة الأولى حول هذا الموضوع سنبدأ بهذه المقدمة والتي نتعرف فيها على خصائص الذاكرة البشرية بوجه عام اولاً ثم بعد ذلك ننطلق الى ممارسات الكوتشينج التي يمكن ان يمارسها الكوتش للمساهمة في تطوير المستفيد وتحقيق التوازن الشخصي له .
المقدمة :
الحمد لله الخالق العظيم الذي علم بالقلم علم الإنسان مالم يعلم والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين سيدنا محمد النبي الهادي الآمين ، صاحب الخُلق العظيم . سنتحدث عن الانسان وذاكرته منذو تكونه في رحم أمه ، ونستعرض بعض الدراسات ونستدل ببعض الآيات من كتاب الله الحكيم .
عندما يتكون الجنين في بطن أمه ويأخذ في النمو فإنه يبدأ بالسماع بعد مرور أربعة أشهر على تكون الجنين ( حسب الدراسات المخبرية التي أجرتها هارفرد الامريكية عام 1980م ) أن الجنين يبدأ السمع بعد مرور ستة عشر أسبوع وتكتمل القدرة السمعية بعد اربعة وعشرون أسبوع .
و يبدأ الإنسان منذ اللحظة الأولى لولادته في التعلم واكتساب الخبرات وقد
خلقه المولى عز وجل مثل الصفحة البيضاء الخالية. قال تعالى : { وَاللهُ أَخْرَجَكُم مِّن بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لاَ تَعْلَمُونَ شَيْئًا وَجَعَلَ لَكُمُ الْسَّمْعَ وَالأَبْصَارَ وَالأَفْئِدَةَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ } (سورة النحل /78) .
فيبدأ المولود الإحاطة بما حوله من خلال الاصوات التي ترد الى مسامعه ثم بالنظر إلى الأشياء وتحديد أشكالها ومواصفاتها.. ثم الملمس، الطعم ، الرائحة .....الخ ، ويبدأ الاحساس بالألم والجوع والشبع والراحة والحزن والسرور ويختزن كل هذه المعلومات والأحاسيس في ذاكرته ومعها يبدأ تكوين الخبرات وتشكل الرموز وتفسيرها .
ومع مرور السنوات تزداد حصيلتنا من الحقائق والعلاقات والمحادثات والخبرات والأحداث والمواقف والأخبار السارة والحزينة.
وعن طريق المقارنة بين ما يحدث لنا الآن وما هو مُخزن في الذاكرة نستطيع اتخاذ القرار السليم.
فالذاكرة هي أساس الحياة وبدونها لا يوجد احساس بمعنى الحياة و بدونها لا نستطيع الذهاب إلى العمل والتعرف على الأصدقاء وقيادة السيارة حتى الأشياء البسيطة جداً مثل ارتداء الملابس بالشكل اللائق أو وضع الأدوات في الأماكن المناسبة لها مثل المفاتيح والمحفظة والنظارات في مواضعها الصحيحة أو تشغيل الأجهزة المنزلية وتحضير الطعام أو حفظ رقم التليفون في الذاكرة لثواني معدودة قبل اجراء المكالمة الهاتفية.*
كل هذه العمليات لا نستطيع أدائها بدون الذاكرة ، باختصار فإن المخ(الدماغ ) وما حوى هو الشيء الذى أراد به الخالق عز وجل أن يكرم به الإنسان ويميزه عن باقي المخلوقات . قال تعالى : ** (وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِّمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلاًِ)الإسراء 70 .
وتحسين الذاكرة يؤدى إلى تحسين الأداء في العمل والحصول على مناصب أعلى. وكلما كانت سرعتك كبيرة في تذكر واستدعاء المعلومات التي تعلمتها والخبرات التي اكتسبتها، كلما كنت أكثر قدرة على التعبير عن شخصيتك وأكثر براعة وانطلاقا في ادارة الحوارات والمناقشات واتخاذ القرارات وردة الفعل وسرعة البديهة وجميع العمليات اليومية المعتادة والمفاجئة أيضاً .
في الحلقة الأولى حول هذا الموضوع سنبدأ بهذه المقدمة والتي نتعرف فيها على خصائص الذاكرة البشرية بوجه عام اولاً ثم بعد ذلك ننطلق الى ممارسات الكوتشينج التي يمكن ان يمارسها الكوتش للمساهمة في تطوير المستفيد وتحقيق التوازن الشخصي له .
المقدمة :
الحمد لله الخالق العظيم الذي علم بالقلم علم الإنسان مالم يعلم والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين سيدنا محمد النبي الهادي الآمين ، صاحب الخُلق العظيم . سنتحدث عن الانسان وذاكرته منذو تكونه في رحم أمه ، ونستعرض بعض الدراسات ونستدل ببعض الآيات من كتاب الله الحكيم .
عندما يتكون الجنين في بطن أمه ويأخذ في النمو فإنه يبدأ بالسماع بعد مرور أربعة أشهر على تكون الجنين ( حسب الدراسات المخبرية التي أجرتها هارفرد الامريكية عام 1980م ) أن الجنين يبدأ السمع بعد مرور ستة عشر أسبوع وتكتمل القدرة السمعية بعد اربعة وعشرون أسبوع .
و يبدأ الإنسان منذ اللحظة الأولى لولادته في التعلم واكتساب الخبرات وقد
خلقه المولى عز وجل مثل الصفحة البيضاء الخالية. قال تعالى : { وَاللهُ أَخْرَجَكُم مِّن بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لاَ تَعْلَمُونَ شَيْئًا وَجَعَلَ لَكُمُ الْسَّمْعَ وَالأَبْصَارَ وَالأَفْئِدَةَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ } (سورة النحل /78) .
فيبدأ المولود الإحاطة بما حوله من خلال الاصوات التي ترد الى مسامعه ثم بالنظر إلى الأشياء وتحديد أشكالها ومواصفاتها.. ثم الملمس، الطعم ، الرائحة .....الخ ، ويبدأ الاحساس بالألم والجوع والشبع والراحة والحزن والسرور ويختزن كل هذه المعلومات والأحاسيس في ذاكرته ومعها يبدأ تكوين الخبرات وتشكل الرموز وتفسيرها .
ومع مرور السنوات تزداد حصيلتنا من الحقائق والعلاقات والمحادثات والخبرات والأحداث والمواقف والأخبار السارة والحزينة.
وعن طريق المقارنة بين ما يحدث لنا الآن وما هو مُخزن في الذاكرة نستطيع اتخاذ القرار السليم.
فالذاكرة هي أساس الحياة وبدونها لا يوجد احساس بمعنى الحياة و بدونها لا نستطيع الذهاب إلى العمل والتعرف على الأصدقاء وقيادة السيارة حتى الأشياء البسيطة جداً مثل ارتداء الملابس بالشكل اللائق أو وضع الأدوات في الأماكن المناسبة لها مثل المفاتيح والمحفظة والنظارات في مواضعها الصحيحة أو تشغيل الأجهزة المنزلية وتحضير الطعام أو حفظ رقم التليفون في الذاكرة لثواني معدودة قبل اجراء المكالمة الهاتفية.*
كل هذه العمليات لا نستطيع أدائها بدون الذاكرة ، باختصار فإن المخ(الدماغ ) وما حوى هو الشيء الذى أراد به الخالق عز وجل أن يكرم به الإنسان ويميزه عن باقي المخلوقات . قال تعالى : ** (وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِّمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلاًِ)الإسراء 70 .
وتحسين الذاكرة يؤدى إلى تحسين الأداء في العمل والحصول على مناصب أعلى. وكلما كانت سرعتك كبيرة في تذكر واستدعاء المعلومات التي تعلمتها والخبرات التي اكتسبتها، كلما كنت أكثر قدرة على التعبير عن شخصيتك وأكثر براعة وانطلاقا في ادارة الحوارات والمناقشات واتخاذ القرارات وردة الفعل وسرعة البديهة وجميع العمليات اليومية المعتادة والمفاجئة أيضاً .