أ.أيمن إبراهيم دبور

أ.أيمن إبراهيم دبور

المقالات

المكتبة الالكترونية

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

تفضلوا بزيارة المكتبة الالكترونية من هنا

الفرق بين الكوتشنج والتدريب التقليدي

الفرق بين الكوتشنج والتدريب التقليدي


التعلم والتنمية الذهنية وتنمية الذات تعتبر من الاحتياجات الأساسية للإنسان  فعلى مر الأزمان والعصور حكى لنا التاريخ بأن عملية التعلم والتعليم عملية دائمة  ومستمرة وأثرها ظاهر في كل عصر ،  الحضارات القديمة والتي شواهدها مازالت باقية تدل على ذلك  ، فالكتابة على الصخور والنقوش والمنحوتات وحتى الأحافير تدل على استدامة التعليم والتعلم والتدريب وتناقله وتواتره من جيل الى جيل

عصر الانفجار المعرفي  :
في العصر الحالي نحن شهود عيان على إنفجار معرفي هائل ، أدى هذا البركان المعرفي الثائر الى تسارع في إنتاج المعلومات وسباق في المعرفة وتسابق في الإنتاجية ، تعدد السلع والمنتجات ، تعدد في تقنية المعلومات وكثرة المنافسين زمن التكنولوجيا ، زمن الاتصال المفتوح .... في ظل كل تلك المتغيرات والمستجدات المتسارعة نلاحظ أن المدارس والجامعات في شتى بقاع الارض لم تعد قادرة على مجاراة تلك المتغيرات فالتطور سريع ومذهل .

أصبح إنتاج أغلب الجامعات والمعاهد في جميع أنحاء العالم غير كافي لتأهيل البشر لسوق العمل ، لذلك ظهرت حاجة ملحة لأساليب إبداعية  و حلول سريعة تغطي الفجوات والثغرات في أداء العاملين والمهنين لتلبية متطلبات سوق العمل فنشأ ما يسمى بالتدريب على راس العمل و أعطى حلولاً مفيدة للغاية تواكب الإيقاع السريع واستمر ذلك  مجدياً إلى نهاية القرن الماضي  .

في هذه الأثناء  تضاعف التسارع في انتاج المعرفة أضعافاً مضاعفة ، فنتج عن ذلك كردة فعل طبيعية ثورة في التدريب حتى تستمر المنظمات في البقاء وتحقق أهدافها ، وكذلك  يستمر الافراد في الحياة بوعي وبالتالي حياة كريمة .

إلا أنه ومع مطلع القرن الحالي أصبحنا بحاجة ماسة لتعزيز التنمية المستدامة ولعلى أفضل الطرق التي تحقق التنمية المستدامة هو أسلوب الكوتشنج في التدريب والذي حقق نتائج ايجابية كبيرة في رفع مستوى الأداء لدى العاملين ،  حسب الإحصائيات والدراسات الحديثة .

وبما ان الكوتشنج من الأساليب الأكثر حداثة في  التنمية المستدامة  فإننا نحتاج الى المزيد من الدراسات والبحوث التي تتعلق بإمكانية الكوتشنج في مواكبة المستجدات  ، ومضاهاة عصر الانفجار المعرفي .

نحن في المدرسة العربية للكوتشنج نسعى جاهدين لتحقيق أفضل النتائج في عملية التنمية المستدامة فهذا هو المسار الرئيسي الأول لمنهجيتنا . أما المسار الرئيسي الثاني والذي نبذل فيه قصارى جهدنا كمدرسة فكرية حديثة هو إجراء المزيد من التجارب والبحوث على فعّالية أسلوب الكوتشنج الذي عرفّناه بأنه ( التدريب بالمصاحبة مع المحبة ) .

خصوصاً في ظل النتائج المتفائلة والمشجعة  والتي أثبتت فعالية المنهجية التي تتبناها المدرسة العربية للكوتشنج  .

ولتسليط الضوء أكثر على الفرق بين التدريب التقليدي والتدريب بالمصاحبة مع المحبة ( الكوتشنج ) نعرض الجدول التالي والذي يوضح الفروق الجوهرية بين الأسلوبين .
وهذه الفروق لا تعني مصادرة فعالية التدريب التقليدي او التقليل من دوره إطلاقاً إلا أنها توضح أن للقرن الواحد والعشرون مهارات تدريبية أكثر حيوية وأعلى إنتاجية فمهارات القرن الحالي أختلفت عن القرن السابق .