أ.أيمن إبراهيم دبور

أ.أيمن إبراهيم دبور

المقالات

المكتبة الالكترونية

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

تفضلوا بزيارة المكتبة الالكترونية من هنا

الإنصات

  الإنصات


إن الإنصات مهارة أساسية نحتاج إليها لتأسيس العلاقات والحفاظ عليها .
فإن كنت منصتاً جيداً , ستلاحظ أن الآخرين ينجذبون إليك , وأن الأصدقاء يثقون بك ويأتمنونك على أسرارهم , وأن صداقاتك وطيدة .
فالنجاح في العلاقات يتحقق بمزيد من السهولة لأنك تسمع الآخرين وتفهمهم , تعرف ماذا يريدون وماذا يؤلمهم أو يثير استياءهم , وأنت سعيد الحظ بما فيه الكفاية لتحظى بالكثير من فترات الراحة , وذلك لأن الآخرين يقدرونك ويرغبون في وجودك معهم .
إن الأشخاص الذين لا ينصتون مملون , فيبدو أن ما من أحد يثير اهتمامهم سوى أنفسهم . إنهم ينفرِّون منهم من يحتمل أن يصبحوا أصدقائهم وأحباءهم بتلك الرسالة التي يبعثونها : " إن ما ستقوله ليس مهماً بالسبة لي " .
ونتيجة ذلك عادة ما يشعرون بالوحدة والعزلة , والمأساة أن الأشخاص الذي لا ينصتون نادراً ما يكتشفون مكمن المشكلة , إنهم يغيرون العطر الذي يضعونه ويبتاعون ملابس جديدة , ويطورون حس المرح لديهم , ويتحدثون حول " أمور مثيرة " ولكن تبقى المشكلة الأساسية قابعة في مكانها , فليس من المتعة في شيء أن تتحدث إليهم لأن الطرف الآخر لا يشعر قط بالرضا النابع عن إحساسه
بأنه قد تم الإنصات إليه .

من الخطير ألا تنصت !
فأنت بذلك تفوت على نفسك معلومات مهمة وتعجز عن رؤية المشكلة عند بروزها , فحينما تحاول أن تفهم لماذا يفعل الآخرون ما يفعلونه ستضطر إلى القيام بقراءة الأفكار والتخمين لملء الفجوات في مهاراتك الخاصة بالإنصات .

إن الإنصات هو التزام ومجاملة :
إنه التزام بفهم شعور الآخرين وطريقة رؤيتهم لعالمهم , إنه يعني تنحية أحكامك المسبقة وظنونك ومخاوفك واهتماماتك الشخصية جانباً حتى تستطيع أن تخطو خلف عينى الطرف الآخر لترى بها الأمور, أن تحاول النظر إلى الأمر من منظور هذا الشخص .
وهو مجاملة لأنك تقول للطرف الآخر : " أنا أهتم بما يحدث لك , حياتك وتجربتك مهمتان بالنسبة لي " , والناس عادة ما يستجيبون لمجاملة الإنصات بالإغداق عليك بحبهم وتقديرهم .

الإنصات الحقيقي في مقابل الإنصات الزائف :
إن التزامك بالصمت في أثناء تحدث شخص آخر لا يعني بالضرورة أنك تنصت إليه , فالإنصات الحقيقي قائم على نية القيام بواحد من أربعة أمور :
1- فهم أحدهم .
2- الاستمتاع بأحدهم .
3- تعلم شيء ما .
4- تقديم المساعدة أو العزاء .

فإن كنت تبغي مساعدة شخص ما فليس بوسعك سوى الإنصات إليه , وحينما تستمتع بحوار ما أو تنوي تعلم شيء ما يصبح الإنصات عملية تلقائية وطبيعية , وعندما ترغب في مساعدة شخص على التعبير عن مشاعره تشاركه إياها بالإنصات .

إن المفتاح إلى الإنصات الحقيقي هو الرغبة في ذلك وعقد العزم عليه ولسوء الحظ ففي الكثير من الأحيان يبدو الإنصات الزائف كالإنصات الحقيقي .

وبعض من الاحتياجات التقليدية التي يلبيها الإنصات الزائف هي :
- جعل الناس يعتقدون أنك مهتم بما يقولونه , وبالتالي تحظى بحبهم .
- جعلك متنبهاً لخطر الرفض أو النبذ .
- الإنصات انتظار لمعلومة بعينها وتجاهل كل شيء آخر .
- شراء وقت للاستعداد للتعليق التالي .
- الاستماع الجزئي حتى ينصت إليك أحدهم .
- الإنصات للكشف عن مواطن ضعف أحدهم أو لاستغلاله .
- البحث عن مواطن الضعف في حوار ما حتى تستطيع أن تكون على حق دوماً أي الإنصات من أجل جمع ذخيرة لاستخدامها في الهجوم .
- الانتباه لرؤية كيف يستجيب الآخرون ومن ثم الحرص على تقديم النتيجة المرجوة .
- الاستماع الجزئي لأن ذلك ما سيفعله شخص جيد أو طيب أو لطيف .
- الاستماع الجزئي لأنك لا تعرف كيف تتملص دون أن يؤذي هذا مشاعر أحدهم أو يغضبه .

الكوتش أيمن دبور
مؤسس المدرسة العربية للكوتشنج