أ.أيمن إبراهيم دبور

أ.أيمن إبراهيم دبور

المقالات

المكتبة الالكترونية

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

تفضلوا بزيارة المكتبة الالكترونية من هنا

تقنية النانو ( الحلقة الثانية )

 تقنية النانو ( الحلقة الثانية )

(ثورة عالم الالكترونيات وعلم البيولوجيا).

قبل ان نخوض في تعريف النانو وإستخداماته وفوائد هذه التقنية سنكمل الجزء التاريخي المتعلق بتقنية النانو حتى نتمكن من ربط الأحداث والتطورات ولعله من الفرص الجيدة ان نبحث في علم جديد فمساحة الإكتشاف أكبر ومساحات الإبداع في هذا المجال تتسع الجميع في الفترة الحالية ، و على الرغم من أن تقنية النانو ظهرت حديثا نسبيا كتقنية في مجال البحث العلمي، فأن تطوير المفاهيم المركزية حدث على مدى فترة أطول من الزمن من عمر هذه التقنية. كما ذكرنا في الحلقة السابقة انه في عام 1965، أدلى غوردون مور، أحد مؤسسي شركة إنتل، تنبأ بأن على أن عدد الترانزستورات التي يمكن أن يكون لائقا في مجال معين سوف يتضاعف كل 18 شهرا على مدى السنوات العشر المقبلة. وفعلا أصبحت ظاهرة تعرف بما يعرف باسم قانون مور. و قد استمر التطور حتى اليوم حيث كان أكثر
من 2000 فقط من الترانزستورات في المعالجات 4004 لسنة 1971 إلى أكثر من 700،000،000 من الترانزستورات في إنتل كور 2. كان هناك، بطبيعة الحال، انخفاض مماثل في حجم العناصر الإلكترونية الفردية، والذهاب من ملليمتر في 60 لمئات من النانومتر في الدارات الكهربائية الحديثة.و هكذا و إلى الآن فجهازي الخاص يحمل تحت شعار شركة انتل علامة كور أي ثري core i3 وهذا يعني مزيد من الترانزيستروات على شريحة المعالج فكيف استطاعت الشركة ان تنجح وتتسيد شركات هذا المجال ؟!!

مع بداية القرن الجديد، هناك ثلاث تقنيات قوية وقد اجتمعت على نطاقة مشترك—نطاق النانو—الذي يعد بثورة في عالم الإلكترونيات والبيولوجيا. وتعرف بعلم تقنية الصغائر .

تقنية الصغائر أو تقنية النانو هي العلم الذي يهتم بدراسة معالجة المادة على المقياس الذري والجزيئي. تهتم تقنية النانو بابتكار تقنيات ووسائل جديدة تقاس أبعادها بالنانومتر وهو جزء من الألف من الميكرومتر أي جزء من المليون من الميليمتر. عادة تتعامل تقنية النانو مع قياسات بين 0.1 إلى 100 نانومتر أي تتعامل مع تجمعات ذرية تتراوح بين خمس ذرات إلى ألف ذرة. وهي أبعاد أقل كثيرا من أبعاد البكتيريا والخلية الحية. حتى الآن لا تختص هذه التقانة بعلم الأحياء بل تهتم بخواص المواد، وتتنوع مجالاتها بشكل واسع من أشباه الموصلات إلى طرق حديثة تماما معتمدة على التجميع الذاتي الجزيئي. هذا التحديد بالقياس يقابله اتساع في طبيعة المواد المستخدمة، فتقنية النانو تتعامل مع أي ظواهر أو بنايات على مستوى النانوالصغير. مثل هذه الظواهر النانوية يمكن أن تتضمن تقييد كمي quantum confinement التي تؤدي إلى ظواهر كهرومغناطيسية وبصرية جديدة للمادة التي يبلغ حجمها بين بين حجم الجزيء وحجم المادة الصلبة المرئي. تتضمن الظواهر النانوية أيضا تأثير جيبس-تومسون - وهو انخفاض درجة انصهار مادة ما عندما يصبح قياسها نانويا،
اما عن بنايات النانو فأهمها أنابيب النانوالكربونية.

يستخدم بعض الكتاب الصحفيين أحيانا مصطلح (تقنية الصغائر للتعبير عن النانو) رغم عدم دقته، فهو لا يحدد مجاله في تقنية النانو أو الميكرونية إضافة إلى التباس كلمة صغائر مع جسيم أو الدقائق ... الى اللقاء في الحلقة القادمة
 



الكوتش أيمن دبور
مؤسس المدرسة العربية للكوتشنج